العظيم آبادي

44

عون المعبود

وتستخلي به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما قال ، فقام أخوه أو ابن أخيه فقال يا رسول الله إنه قال فقال لقد قلتموها أو قائلكم ولئن كنت أفعل ذلك إنه لعلي وما هو عليكم خلوا له عن جيرانه ) ) . وأخرج من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن بهز بن حكيم بن معاوية عن أبيه عن جده قال : ( ( أخذ النبي صلى الله عليه وسلم ناسا من قومي في تهمة فحبسهم فجاء رجل من قومي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يخطب فقال يا محمد علام تحبس جيراني ، فصمت النبي صلى الله عليه وسلم عنه فقال إن ناسا ليقولون إنك تنهي عن الشر وتستخلي به ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما يقول قال فجعلت أعرض بينهما بالكلام مخافة أن يسمعها فيدعو على قومي دعوة لا يفلحون بعدها أبدا ، فلم يزل النبي صلى الله عليه وسلم به حتى فهمها فقال قد قالوها أو قائلها منهم والله لو فعلت لكان علي وما كان عليهم ، خلوا له عن جيرانه ) ) انتهى . وقوله تستخلي به أي تنفرد به والله أعلم ( لم يذكر مؤمل وهو يخطب ) أي لم يذكر هذا اللفظ . والحديث سكت عنه المنذري . ( باب في الوكالة ) بفتح الواو وقد تكسر ، وهي في الشرع إقامة الشخص غيره مقام نفسه مطلقا أو مقيدا . ( فإن ابتغى ) أي طلب ( آية ) أي علامة ( فضع يدك على ترقوته ) بفتح المثناة من فوق وسكون الراء وضم القاف وفتح الواو وهي العظم الذي بين ثغرة النحر والعاتق ، وهما ترقوتان من الجانبين كذا في النهاية . وفي اللمعات : مقدم الحلق في أعلى الصدر حيثما يرقى فيه النفس . وفي الحديث دليل على صحة الوكالة ، وفيه أيضا دليل على استحباب اتخاذ علامة بين الوكيل وموكله لا يطلع عليها غيرهما ليعتمد الوكيل عليها في الدفع ، لأنها أسهل من الكتاب ، فقد لا يكون أحدهما ممن يحسنها ، ولأن الخط يشتبه . قال المنذري : في إسناده محمد بن إسحاق بن يسار .